جديد الصور
جديد الملفات
جديد البطاقات
جديد الصوتيات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
حقوق المعلمة... بين الوزارة ومجلس الشورى
01-29-1430 11:18 AM
|
حقوق المعلمة... بين الوزارة ومجلس الشورى
إذا ما تردد أن مستقبل الأوطان إنما يكون في أيدي مربي أجيالها الناشئة، فلن يكون ذلك القول بعيداً عن الصحة، إن لم يكن مطابقاً لها.
والسؤال هل يعطي المجتمع، بمؤسساته المختلفة اهتماماً حقيقياً كافياً للمعلم يتناسب وأهميته في المجتمع؟ وهل يحظى بالتقدير والاحترام والرعاية؟ وهل يتناسب مقدار اعتراف ونوعية تقديرنا للمعلم مع مقدار ونوعية مساهمته وإنجازه ودوره في عملية التعلم والتعليم والتربية والتنشئة الاجتماعية؟
للإجابة؛دعونا نمر سريعا على بعض تعاملات الوزارة المسؤولة عن المعلم، وبقطرة من بحر؛ نتناول وضع المعلمة البديلة، وهي التي تحل محل معلمة عند أخذها إجازة طويلة كرعاية مولود أو استثنائية أو....
تصب بنود العقد في خدمة وحفظ حقوق الطرف الأول(الوزارة) وتهمش الأمن الوظيفي والنفسي للطرف الثاني(المعلمة البديلة) ففي بند نهاية العقد الفقرة \"ب\" يجوز للطرف الأول إنهاء العقد في أي وقت دون الحاجة إلى إنذار الطرف الثاني إذا تبين عدم قدرة الطرف الثاني على العمل أو أخل بواجباته،أو عدم مباشرة الطرف الثاني لمدة يومين من تاريخ العقد\" ،في حين ينقطع الأمن الوظيفي للطرف الثاني بقوله \" أو في حالة موافقة الطرف الأول على قطع المعلمة المجازة لإجازتها الاستثنائية الممنوحة لها \"،والسؤال : ما ذنب الملتزمة بالقيام بعملها منهن إذا قطعت المعلمة الأصلية إجازتها، لتفاجأ البديلة بفسخ عقدها بدون التزام الوزارة بالتاريخ المحدد لنهاية العقد معها؟
بل وتعامل كغير مواطنة وذلك بإلغاء حقها المادي في عطلة اليوم الوطني الذي هو يوم عطلة وفرحة للجميع،وكذلك في كل الإجازات والعطل الرسمية بأنواعها،عدا أنه لا يجوز لها أي نوع من الإجازات حتى المرضية،في علاقة مغيبة عن أي إحساس إنساني بها،إضافة لما تعانيه البديلات من تأخير استلام رواتبهن لأكثر من ثلاثة أشهر!
وفي الوقت الذي ننتظر مجلس الشورى ليتجاوب مع حقوق المواطن، يأتي دوره لكن عكسياً ليسقط توصية تقدم بها الدكتور محمد بن زامل الشريف، تتعلق بإصدار دليل لكل من الأستاذ والطالب يوضح حقوق وواجبات كل منهما ويشرف على تطويره كل أربع سنوات لجنة متخصصة تشكل لكل مرة.
وقد اعتذر رئيس لجنة الشؤون التعليمية بشأن التوصية قائلا: إن ما ذكر من حقوق موجود ومتحقق! وإن نظام الخدمة المدنية كفل الحقوق الوظيفية للمعلم! لتهمل التوصية وتضيع كسواها من الأحلام.
ألا يكفي التوصية قيمة؛ سعيها لكف التلاعب بحقوق المعلمات الجامعيات الموظفات على مستويات أقل من الرابع وعلى بند الأجور المؤقت والثابت، في معارضة صريحة لحقهن في المستوى الرابع والخامس؟! وتحديد المسؤول عما حل بخريجي دبلوم اللغة الإنجليزية الذين ضاعت حقوقهم رغم صدور حكم من المحكمة لصالحهم،والذي بغيابه استمرأت جامعة الإمام إهدار حقوق الطلبة بطريقة مكشوفة ووعود عرقوبية مع بداية كل ميزانية!
وماالضير الذي يلحق مجلس الشورى في مناقشة التوصية التطويرية للدكتور الشريف، المحددة للمسؤوليات، وإذا أغفلت حقوق قطبي العملية التعليمية الرئيسية إنسانيا ومادياً ومهنياً، فماذا تبقى من حقوق سيناقشها مجلس الشورى للمعلم والطالب؟!
للتجاوزات عودة في مقالات قادمة بإذن الله.
الوطن / الاثنين 29 محرم 1430هـ الموافق 26 يناير 2009م العدد (3041)
|
 |
 |
خدمات المحتوى
|
حصة محمد آل الشيخ
تقييم
|
|
|