الفالحه
07-09-07, 02:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
^-^
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. أما بعد
فإن الفرح والسرور مطلب مُلِحُّ، وغاية مبتغاة، وهدف منشود، والناس كل الناس يسعى إلى فرح قلبه، وزوال همّه وغمّه، وتفرق أحزانه وآلامه.
ولكن قَلَّ من يصل إلى الفرح الحقيقي، ويحصل على السعادة العظمى، وينجو من الآلام والأتراح.
والحديث في الأسطر التالية حول معنى الفرح، وأسبابه، وموانعه...
وبعد ذلك نصل إلى معنى الفرح في الصيام، وكيفية كون هذا الشهر الكريم شهر الفرح.
أيها الصائم ا لكريم: الفرح لذة تقع في القلب بإدراك المحبوب، ونيل المشتهى؛ فيتولد من إدراكه حالةٌ تسمى الفرح والسرور.
كما أن الحزن والغم من فقد المحبوب؛ فإذا فقده تولد من فقده حالة تسمى الحزن والغم.
والفرح أعلى نعيم القلب ولذته وبهجته؛ فالفرح والسرور نعيمه، والهم والغم عذابه.
والفرح بالشيء فوق الرضا به؛ فإن الرضا طمأنينة وسكون وانشراح، والفرح لذة وبهجة وسرور؛ فكل فرح راضٍ، وليس كل راضٍ فرحاً.
ولهذا كان الفرح ضد الحزن، والرضا ضد السخط، والحزن يؤلم صاحبه، والسخط لا يؤلمه إلا إذا كان مع العجز عن الانتقام.
ولقد جاء الفرح في القرآن على نوعين: مطلق، ومقيد. فالمطلق جاء في الذم كقوله تعالى: { لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } [القصص:76]. وقوله تعالى: { إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ } [هود:10]. والفرح المقيد نوعان - أيضاً - :
الأول: مقيد بالدينا ينسى فضل الله ومنته وهو مذموم كقوله تعالى: { حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ } [الأنعام:44].
والثاني: فرح مقيد بفضل الله ورحمته وهو نوعان أيضاً... فضل ورحمة بالسبب... وفضل بالمسبب،
فالأول كقوله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس:58].
والثاني كقوله تعالى: { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } [آل عمران:170].
ولقد ذكر الله - سبحانه - الأمر بالفرح بفضله ورحمته، عقيب قوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } [يونس:57].
ولا شيء أحق أن يفرح به العبد من فضل الله ورحمته التي تتضمن الموعظة وشفاء الصدور من أدوائها بالهدى والرحمة؛ الهدي الذي يتضمن ثلج الصدور باليقين، وطمأنينة القلب به، وسكون النفس إليه، وحياة الروح به.
منقول للفرح
^-^
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. أما بعد
فإن الفرح والسرور مطلب مُلِحُّ، وغاية مبتغاة، وهدف منشود، والناس كل الناس يسعى إلى فرح قلبه، وزوال همّه وغمّه، وتفرق أحزانه وآلامه.
ولكن قَلَّ من يصل إلى الفرح الحقيقي، ويحصل على السعادة العظمى، وينجو من الآلام والأتراح.
والحديث في الأسطر التالية حول معنى الفرح، وأسبابه، وموانعه...
وبعد ذلك نصل إلى معنى الفرح في الصيام، وكيفية كون هذا الشهر الكريم شهر الفرح.
أيها الصائم ا لكريم: الفرح لذة تقع في القلب بإدراك المحبوب، ونيل المشتهى؛ فيتولد من إدراكه حالةٌ تسمى الفرح والسرور.
كما أن الحزن والغم من فقد المحبوب؛ فإذا فقده تولد من فقده حالة تسمى الحزن والغم.
والفرح أعلى نعيم القلب ولذته وبهجته؛ فالفرح والسرور نعيمه، والهم والغم عذابه.
والفرح بالشيء فوق الرضا به؛ فإن الرضا طمأنينة وسكون وانشراح، والفرح لذة وبهجة وسرور؛ فكل فرح راضٍ، وليس كل راضٍ فرحاً.
ولهذا كان الفرح ضد الحزن، والرضا ضد السخط، والحزن يؤلم صاحبه، والسخط لا يؤلمه إلا إذا كان مع العجز عن الانتقام.
ولقد جاء الفرح في القرآن على نوعين: مطلق، ومقيد. فالمطلق جاء في الذم كقوله تعالى: { لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } [القصص:76]. وقوله تعالى: { إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ } [هود:10]. والفرح المقيد نوعان - أيضاً - :
الأول: مقيد بالدينا ينسى فضل الله ومنته وهو مذموم كقوله تعالى: { حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ } [الأنعام:44].
والثاني: فرح مقيد بفضل الله ورحمته وهو نوعان أيضاً... فضل ورحمة بالسبب... وفضل بالمسبب،
فالأول كقوله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس:58].
والثاني كقوله تعالى: { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } [آل عمران:170].
ولقد ذكر الله - سبحانه - الأمر بالفرح بفضله ورحمته، عقيب قوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } [يونس:57].
ولا شيء أحق أن يفرح به العبد من فضل الله ورحمته التي تتضمن الموعظة وشفاء الصدور من أدوائها بالهدى والرحمة؛ الهدي الذي يتضمن ثلج الصدور باليقين، وطمأنينة القلب به، وسكون النفس إليه، وحياة الروح به.
منقول للفرح