PDA

مشاهدة نسخة كاملة : هكـــــــــــــذا الحيــــــــــاة،،،،،،،،


أبوياسر
09-11-06, 02:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







الدهر يومان : يوم لك و يوم عليك


الإنسان في حياته خاضع لتقلب الزمن و أحداث الأيام ، صحيح أن المرء يستطيع
أن يكيف حياته بالشكل الذي يريده و يرضاه ، و لكن في الحياة أحوالاً لا تخضع
لإرادة الإنسان فهي تارة حلوة عذبة المذاق و تارة أخرى فيها مرارة العلقم
و هو دائما عليه تقبل ما يكتبه له الله عز وجل شاء أم أبى .

و الواقع أن حوادث الزمن و خطوبه هي مقاييس رجولة المرء و قدرته
على تحمل المشاكل ، فالمصائب محك الرجال تكسب المرء الصلابة و الحنكة و تزوده
بالتجربة النافعة ، فإذا استطاع المرء أن يصمد أمام الخطوب و المشاكل في الحياة و أن
يتغلب عليها تمكن من فرض إرادته على الأزمات و إخضاعها و جعلها تنقاد له و تنفذ
رغباته و مراميه ، و الحياة في حقيقتها و واقعها سلسلة كفاح و جهاد في سبيل
العيش و السعادة و التقدم في مجالات الحياة

و ما دامت الحياة هكذا ، فالعاقل يحتال للمستقبل و يتخذ لكل يوم عدته ، عليه أن يستقبل
صدمات الحياة بصبر و ثبات و عزم متين لا ينهار أمام النكبات مهما بلغت ، و همة
لا تنحني أمام النوائب مهما عظمت ، فالإنسان الذي يستسلم يائساً إذا داهمته النوازل
لا يبقى لحياته معنى

و ليعلم المرء أن كل شديدة تحل به لا بد أن تنكشف و تزول ،
قال تعالى : (( إن مع العسر يسراً )) و قال أبو تمام :
و ما من شدة إلا سيأتي ........ لها من بعد شدتها رخاء

كما قال المنفلوطي : السرور نهار الحياة و الحزن ليلها ، و لا بد للنهار الباسم
من أن يعقبه الليل القاتم ، و ما دام الأمر كما ذكرنا فلم العبوس ساعة النوازل
و النكبات إذن حقيقة الحياة لا تتعدى ما أوردناه سعادة و شقاء و شدة و رخاء
صعود و نزول ، شروق و أفول

و ليحذر المرء من أن يغتر بالدنيا و يطمئن إليها ، ففي ذلك هلاكه و دماره ،
فالدنيا لا يؤمن جانبها و لا يركن إليها ، و خير الناس من عمل في يوم نعيمه
ما يساعده على العيش الكريم في يوم بؤسه ،والفوز في أخرته ..........
لأن الدهر يومان : يوم لك و يوم عليك.

دام الجميع بخــــــــير.........

بحووور
23-05-07, 11:39 AM
(إن مع العسر يسراً)

شكراً لك أخي الكريم على هذا الطرح الجميل,,, جعلنا الله وأياكم ممن رضي عنهم ويسر لهم..

أسأل الله لك التوفيق.