hassanhamada
12-06-08, 06:07 PM
بحث علمي يبحث في الإعاقة وأنواعها وأسبابها واحتياجات أسرة الطفل المعاق الارشاديه
سينشر تباعا على عدة أجزاء
وأرجو توجيه كافة الاستفسارات والمقترحات إلى
حسان حمادة – مجموعة المرشدون العرب على غوغل
واليكم الجزء الأول :
مقدمة :
إن أسرة الطفل المعاق عقلياً تواجه الصدمة الأولى عند أدركها لحقيقة
إعاقة طفلها و تعاني من ردود فعل متعددة تظهر على شكل إنكار لحقيقة
إعاقة الطفل و الإشفاق على الذات و الشعور بالذنب و التأنيب و الخجل و
العار و اليأس و القلق و الكآبة و الشعور بالإحباط و الحيرة بين قبول
الطفل و حمايته من جهة و رفضه و إهماله من جهة أخرى .
و هكذا و أمام حاجة الطفل المعاق عقلياً إلى تحقيق الكفاية الشخصية و
الاجتماعية و المهنية و الاقتصادية و أمام ردود فعل الأسرة نحو تخلف
طفلها ، و حاجاتها للتكيف مع هذا الواقع , و أمام أهمية تأثير الأسرة على
نمو و تطور طفلها و تأهيله تبرز أهمية الإرشاد بأشكاله المختلفة النفسي و
التربوي و المهني ، كإحدى الخدمات التي تتجه إلى الأسرة لمساعدتها على
فهم ردود فعلها تجاه طفلها ، أو التخفيف من الآثار السلبية التي تتركها
ردود الفعل هذه على كل من الطفل و الأسرة و بالتالي التكيف المناسب مع
هذا الواقع .
يضاف إلى ذلك أن الإرشاد يسعى إلى مساعدة الأسرة على فهم مشاكل طفلها وإمكاناته و ما يمكن أن يتوقع منه في المستقبل ، بالإضافة إلى مساعدة
الأسرة على مواجهة مسؤولياتها أمام طفلها المعاق عقلياً و تبني اتجاهات
ايجابية نحوه . كل هذا يفترض ضرورة الحاجة إلى خدمات الإرشاد النفسي لكل من الوالدين و الطفل المعاق نفسه .
و ستقصر دراستنا الحالية على حاجات الوالدين إلى خدمات الإرشاد بمعنى آخر
(الحاجات الإرشادية لأولياء الأطفال المعاقون عقلياً) .
مشكلة البحث :
يشكل العمل مع والدي الطفل المعوق أحد الوظائف المهمة التي ينبغي القيام
بها من قبل العاملين في التربية الخاصة . فالإعاقة لا تؤثر على الطفل
فحسب و لكنها تؤثر على أفراد الأسرة بوجه عام و الوالدين بشكل خاص ، و
كما أن للطفل المعوق حاجات خاصة ، فإن للوالدين أيضا حاجات خاصة يجب
معرفتها و العمل على تلبيتها . على أن والدي الطفل المعوق ليسا بحاجة إلى
أن تقدم لهم خدمات إرشادية و دعم و توجيه ، فهما يستطيعان أن يقوما
معلومات مهمة و أن يقوما بأدوار رئيسية فيما يتصل بعملية تربية تدريب
الأطفال المعوقين في كل من المدرسة و البيت . و قد أدركت الكوادر العاملة
مع الأطفال المعوقين في دول العالم المختلفة هذه الحقيقة فعمدت إلى تخطيط
و تنفيذ إستراتيجية التدريب الفعالة التي من شأنها مساعدة الآباء و
الأمهات على القيام بالأدوار الموكلة إليهم على أفضل وجه ممكن (الخطيب ،
2002 ، ص73) .
و من الأهمية بمكان أن تستند الخدمات الإرشادية و التدريبية لوالدي الطفل
المعوق إلى تقييم موضوعي لحاجاتهم الحقيقية .
و قد ترتبط هذه الحاجات بقضية تعديل سلوك الطفل أو بقضايا عامة مختلفة
تهم الأسرة ككل أو غير ذلك . و حتى يستطيع العاملون في التربية الخاصة
فهم الحاجات الفعلية و المشكلات و الصعوبات التي ينبغي العمل على إيجاد
حلول لها يجب إقامة علاقة ألفة معهما .
و من هنا كانت هذه الدراسة للتعرف على هذه الأسرة و معرفة المآسي و
الصعوبات و الحاجات التي تريدها هذه الآسر . و معرفة ما مدى حاجة هذه
الآسر إلى الإرشاد و خدماته و ما هي هذه الحاجات و ما درجة اختلافها من
أسرة لأخرى وفق متغيرات (جنس الطفل – أسباب الإعاقة – عمر الطفل – درجة تقبل الوالدين للإعاقة) .
أهمية البحث:
تظهر أهمية هذا البحث من أهمية دراسته المشكلة بحد ذاتها ، كضرورة مسلم بها من أجل تلبية احتياجات هؤلاء الوالدين . و ذلك من أجل العمل على مساعدتهم على تخطي الصعوبات التي يواجهونها . كما أن نتائج هذا البحث سوف تعطينا أولويات معينة في حاجات أولياء الأطفال ذوي الإعاقة العقلية للإرشاد ، وبالتالي نستطيع أن نركز أكثر خلال الخدمات الإرشادية على هذه الحاجات لأنها تكتسب ضرورة ملحة و أهمية كبيرة بالنسبة لهذه الآسر ، أكثر من غيرها من الخدمات الإرشادية .
و من ضرورة وجود الخدمات الإرشادية لمساعدة مثل هذه الأسرة .
أهداف البحث:
تهدف هذه الدراسة إلى عدد من الأهداف منها :
1- معرفة مدى حاجة الأولياء للخدمات الإرشادية و الإرشاد بحد ذاته .
2- التعرف على أكثر الحاجات أهمية لدى أولياء الأطفال المعوقين عقلياً .
3- التعرف على مدى تأثير – جنس الطفل المعوق عقليا على حاجات الأولياء للإرشاد .
4- التعرف على مدى تأثير أسباب إعاقة الطفل المعوق عقليا على حاجات
الأولياء للإرشاد.
5- معرفة مدى تأثير درجة تقبل الإعاقة من قبل الوالدين على الحاجات
الإرشادية لهم .
فرضيات البحث:
الفرضية الرئيسية:
- يوجد حاجات إرشادية لدى أولياء الأطفال المعوقين عقليا .
تتفرع عن هذه الفرضية عدة فرضيات أخرى :
1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في حاجات أولياء الأطفال المعوقين
عقليا و ذلك وفق متغير (سبب إعاقة الطفل) .
2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في حاجات أولياء الأطفال المعوقين
عقليا و ذلك وفق متغير (جنس الطفل) .
3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في حاجات أولياء الأطفال المعوقين
عقليا و ذلك وفق متغير (عمر الطفل) .
4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في حاجات أولياء الأطفال المعوقين
عقليا للإرشاد و ذلك وفق متغير (درجة تقبل الوالدين للطفل) .
تعريف المصطلحات:
- الحاجة : أنها الافتقار إلى شئ ما أن وجد حقق الإشباع و الرضا و
الارتياح للكائن الحي، و هي ضرورية أما لاستقرار الحياة نفسها (حاجة
فيزيولوجية) أو للحياة بأسلوب أفضل (حاجة نفسية) (زهران ، 1987 ، ص:153) .
- و تعرف الحاجة بأنها (حالة تنشأ لدى الكائن الحي عند انحراف الشروط
البيولوجية أو السيكولوجية اللازمة لحفظ بقاء الفرد عن الوضع المتزن و
المستقر (منصور، 1993 ، ص:38) .
- و هناك تعريف آخر يقول بأن (الحاجة تدل على نقص في شئ معين إذا توافر يحقق للكائن الحي توازنه و يسهل توافقه و سلوكه العادي )(أبو حطب ،1976 ، ص:238).
و من هذه التعاريف جميعها نجد أن الحاجة تجمعها قواسم مشتركة تتحدد
بمعايير .
1- الافتقار إلى شي ضروري و شعور بالأمان .
2- وجود شعور قوي بضرورة الإشباع .
3- معرفة الإنسان بالوسيلة الكفيلة بتلبية هذه الحاجة .
4- إشباع الحاجة يزيل الشعور بالقلق و التوتر.
و هو التعريف الأمثل الذي تأخذ به الدراسة الحالية .
الحاجة الإرشادية :
هي رغبة الفرد للتعبير عن مشكلاته بأسلوب إيجابي منظم بقصد إشباع حاجاته
النفسية و الفسيولوجية التي لم يتهيأ له إشباعها من تلقاء نفسه ، أما
لأنه لم يكتشفها في نفسه أو لأنه اكتشفها – و لم يستطيع إشباعها بمفرده –
و في كلتا الحالتين فإن الفرد يحتاج إلى خدمات إرشادية منظمة لإشباع
حاجاته و التخلص من مشكلاته ليتمكن من التفاعل مع البيئة و التكيف مع
مجتمعه الذي يعيش فيه (أبو عطية ، 1988 ، ص:85) .
و ثمة اتجاهين في تحديد الحاجات الإرشادية :
1- أقرار الشخص نفسه عن حاجته للإرشاد بعد اكتشافه لمدى حاجاته النفسية و
الفيزيولوجية للإشباع فليس هناك من هو أعرف بالفرد من نفسه ، و ليس هناك
من هو أقدر على وصف مشاعره و مشكلاته و هذا منتشر في مراحل ما بعد
الطفولة ، أما في مرحلة الطفولة فتحديد الحاجات الإرشادية يكون من قبل
الوالدين .
2- النسبة المئوية لوجود المشكلة حيث أن مشكلة تحصل على نسبة مئوية
مرتفعة دليل على حاجتها المرتفعة للإرشاد .
و نستطيع تعرف الحاجة الإرشادية إجرائيا في هذا البحث بأنه ما تقيسه
الأستبانة المعدة لهذا الغرض .
الإرشاد و التوجيه النفسي
- يعرف الإرشاد على أنه عملية واعية مستمرة بناءة و مخططة ، تهدف إلى
مساعدة و تشجيع الفرد لكي يعرف نفسه و يفهم ذاته و يدرس شخصيته جسمياً و
عقلياً و اجتماعياً و انفعالياً ، و يفهم خبراته، و يحدد مشكلاته و
حاجاته ، و يعرف الفرص المتاحة له، و أن يستخدم و ينمي إمكاناته بذكاء
إلى أقصى حد مستطاع ، أن يحدد اختياراته و يتخذ قراراته و يحل مشكلاته في
ضوء معرفته بنفسه ، بالإضافة إلى التعليم و التدريب الخاص الذي يحصل عليه
عن طريق المرشدين و المربين و الوالدين ، في مراكز التوجيه و الإرشاد في
المدارس و في الأسرة لكي يصل إلى تحديد و تحقيق أهداف واضحة تكفل له
تحقيق ذاته و تحقيق الصحة النفسية و السعادة مع نفسه و مع الآخرين في
المجتمع و التوفيق شخصياً و تربوياً و مهنياً و أسرياً و زواجياً.
(زهران ، 1980 ).
- و كذلك يمكن تعريف الإرشاد بأنه عملية ذات توجه تعليمي ، تجري في بيئة
اجتماعية بسيطة بين شخصين أولهما مرشد و الثاني مسترشد، يسعى المرشد
المؤهل بالمعرفة و المهارة و الخبرة إلى مساعدة المسترشد باستخدام طرائق
و أساليب ملائمة لحاجاته و متفقة مع قدراته كي يتعلم أكثر بشأن ذاته و
يعرفها بشكل أفضل ، و يتعلم وضع هذا الفهم موضع التنفيذ فيما يتعلق
بأهداف يحددها بشكل واقعي و يدركها بوضوح أكثر وصولا إلى الغاية كي يصبح
أكثر سعادة و إنتاجية (أبو عباة ، نيازي ، 2001 ، ص: 41 )
الإرشاد الأسري :
يعرف حامد زهران 1980 الإرشاد الأسري (بأنه عملية مساعدة أفراد
كالوالدين أو أولاد فرادى أو جماعات في فهم الحياة الأسرية و مسؤولياتها
كتحقيق الاستقرار و التوافق الأسري و حل المشكلات الأسرية ، و الهدف
النهائي له هو تحقيق السعادة و الاستقلال لأفراد هذه الأسرة) (زهران ،
1980 ، ص:403) .
الأطفال المعوقين عقلياً :
لقد عرفت الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية AMR سنة 2002 بأن الإعاقة
العقلية هي (إعاقة تتميز بالنقص الجوهري لكل من الوظائف العقلية و السلوك
التكيفي كما تبدو في المهارات التكيفية التالية : المفاهيمية Conceptual
و الاجتماعية و العملية Practical و الذي ينشأ قبل بلوغ الفرد عمر
الثامنة عشر . (البطاينة و آخرون ، 2006 ، ص:119).
و كذلك يعرف الأطفال ذوي الإعاقة العقلية بأنهم هم الأطفال الذي يشكون من
توقف أو عدم اكتمال للنمو العقلي يولدوا بها ، و يحدث في سن مبكرة نتيجة
لعوامل وراثية أو جينية أو بيئية يصعب على الطفل في المجالات التي ترتبط
بالنضج أو التعلم أو التكيف الاجتماعي و البيئية بحيث ينحرف مستوى الأداء
عن المتوسط في حدود انحرافين معياريين سالبين ، الأمر الذي يتطلب معه
وجود إجراءات و برامج خاصة لمواجهة حاجات هذا الطفل (أبو الفخر و آخرون ،
2006 ، 141 ) .
سينشر تباعا على عدة أجزاء
وأرجو توجيه كافة الاستفسارات والمقترحات إلى
حسان حمادة – مجموعة المرشدون العرب على غوغل
واليكم الجزء الأول :
مقدمة :
إن أسرة الطفل المعاق عقلياً تواجه الصدمة الأولى عند أدركها لحقيقة
إعاقة طفلها و تعاني من ردود فعل متعددة تظهر على شكل إنكار لحقيقة
إعاقة الطفل و الإشفاق على الذات و الشعور بالذنب و التأنيب و الخجل و
العار و اليأس و القلق و الكآبة و الشعور بالإحباط و الحيرة بين قبول
الطفل و حمايته من جهة و رفضه و إهماله من جهة أخرى .
و هكذا و أمام حاجة الطفل المعاق عقلياً إلى تحقيق الكفاية الشخصية و
الاجتماعية و المهنية و الاقتصادية و أمام ردود فعل الأسرة نحو تخلف
طفلها ، و حاجاتها للتكيف مع هذا الواقع , و أمام أهمية تأثير الأسرة على
نمو و تطور طفلها و تأهيله تبرز أهمية الإرشاد بأشكاله المختلفة النفسي و
التربوي و المهني ، كإحدى الخدمات التي تتجه إلى الأسرة لمساعدتها على
فهم ردود فعلها تجاه طفلها ، أو التخفيف من الآثار السلبية التي تتركها
ردود الفعل هذه على كل من الطفل و الأسرة و بالتالي التكيف المناسب مع
هذا الواقع .
يضاف إلى ذلك أن الإرشاد يسعى إلى مساعدة الأسرة على فهم مشاكل طفلها وإمكاناته و ما يمكن أن يتوقع منه في المستقبل ، بالإضافة إلى مساعدة
الأسرة على مواجهة مسؤولياتها أمام طفلها المعاق عقلياً و تبني اتجاهات
ايجابية نحوه . كل هذا يفترض ضرورة الحاجة إلى خدمات الإرشاد النفسي لكل من الوالدين و الطفل المعاق نفسه .
و ستقصر دراستنا الحالية على حاجات الوالدين إلى خدمات الإرشاد بمعنى آخر
(الحاجات الإرشادية لأولياء الأطفال المعاقون عقلياً) .
مشكلة البحث :
يشكل العمل مع والدي الطفل المعوق أحد الوظائف المهمة التي ينبغي القيام
بها من قبل العاملين في التربية الخاصة . فالإعاقة لا تؤثر على الطفل
فحسب و لكنها تؤثر على أفراد الأسرة بوجه عام و الوالدين بشكل خاص ، و
كما أن للطفل المعوق حاجات خاصة ، فإن للوالدين أيضا حاجات خاصة يجب
معرفتها و العمل على تلبيتها . على أن والدي الطفل المعوق ليسا بحاجة إلى
أن تقدم لهم خدمات إرشادية و دعم و توجيه ، فهما يستطيعان أن يقوما
معلومات مهمة و أن يقوما بأدوار رئيسية فيما يتصل بعملية تربية تدريب
الأطفال المعوقين في كل من المدرسة و البيت . و قد أدركت الكوادر العاملة
مع الأطفال المعوقين في دول العالم المختلفة هذه الحقيقة فعمدت إلى تخطيط
و تنفيذ إستراتيجية التدريب الفعالة التي من شأنها مساعدة الآباء و
الأمهات على القيام بالأدوار الموكلة إليهم على أفضل وجه ممكن (الخطيب ،
2002 ، ص73) .
و من الأهمية بمكان أن تستند الخدمات الإرشادية و التدريبية لوالدي الطفل
المعوق إلى تقييم موضوعي لحاجاتهم الحقيقية .
و قد ترتبط هذه الحاجات بقضية تعديل سلوك الطفل أو بقضايا عامة مختلفة
تهم الأسرة ككل أو غير ذلك . و حتى يستطيع العاملون في التربية الخاصة
فهم الحاجات الفعلية و المشكلات و الصعوبات التي ينبغي العمل على إيجاد
حلول لها يجب إقامة علاقة ألفة معهما .
و من هنا كانت هذه الدراسة للتعرف على هذه الأسرة و معرفة المآسي و
الصعوبات و الحاجات التي تريدها هذه الآسر . و معرفة ما مدى حاجة هذه
الآسر إلى الإرشاد و خدماته و ما هي هذه الحاجات و ما درجة اختلافها من
أسرة لأخرى وفق متغيرات (جنس الطفل – أسباب الإعاقة – عمر الطفل – درجة تقبل الوالدين للإعاقة) .
أهمية البحث:
تظهر أهمية هذا البحث من أهمية دراسته المشكلة بحد ذاتها ، كضرورة مسلم بها من أجل تلبية احتياجات هؤلاء الوالدين . و ذلك من أجل العمل على مساعدتهم على تخطي الصعوبات التي يواجهونها . كما أن نتائج هذا البحث سوف تعطينا أولويات معينة في حاجات أولياء الأطفال ذوي الإعاقة العقلية للإرشاد ، وبالتالي نستطيع أن نركز أكثر خلال الخدمات الإرشادية على هذه الحاجات لأنها تكتسب ضرورة ملحة و أهمية كبيرة بالنسبة لهذه الآسر ، أكثر من غيرها من الخدمات الإرشادية .
و من ضرورة وجود الخدمات الإرشادية لمساعدة مثل هذه الأسرة .
أهداف البحث:
تهدف هذه الدراسة إلى عدد من الأهداف منها :
1- معرفة مدى حاجة الأولياء للخدمات الإرشادية و الإرشاد بحد ذاته .
2- التعرف على أكثر الحاجات أهمية لدى أولياء الأطفال المعوقين عقلياً .
3- التعرف على مدى تأثير – جنس الطفل المعوق عقليا على حاجات الأولياء للإرشاد .
4- التعرف على مدى تأثير أسباب إعاقة الطفل المعوق عقليا على حاجات
الأولياء للإرشاد.
5- معرفة مدى تأثير درجة تقبل الإعاقة من قبل الوالدين على الحاجات
الإرشادية لهم .
فرضيات البحث:
الفرضية الرئيسية:
- يوجد حاجات إرشادية لدى أولياء الأطفال المعوقين عقليا .
تتفرع عن هذه الفرضية عدة فرضيات أخرى :
1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في حاجات أولياء الأطفال المعوقين
عقليا و ذلك وفق متغير (سبب إعاقة الطفل) .
2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في حاجات أولياء الأطفال المعوقين
عقليا و ذلك وفق متغير (جنس الطفل) .
3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في حاجات أولياء الأطفال المعوقين
عقليا و ذلك وفق متغير (عمر الطفل) .
4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في حاجات أولياء الأطفال المعوقين
عقليا للإرشاد و ذلك وفق متغير (درجة تقبل الوالدين للطفل) .
تعريف المصطلحات:
- الحاجة : أنها الافتقار إلى شئ ما أن وجد حقق الإشباع و الرضا و
الارتياح للكائن الحي، و هي ضرورية أما لاستقرار الحياة نفسها (حاجة
فيزيولوجية) أو للحياة بأسلوب أفضل (حاجة نفسية) (زهران ، 1987 ، ص:153) .
- و تعرف الحاجة بأنها (حالة تنشأ لدى الكائن الحي عند انحراف الشروط
البيولوجية أو السيكولوجية اللازمة لحفظ بقاء الفرد عن الوضع المتزن و
المستقر (منصور، 1993 ، ص:38) .
- و هناك تعريف آخر يقول بأن (الحاجة تدل على نقص في شئ معين إذا توافر يحقق للكائن الحي توازنه و يسهل توافقه و سلوكه العادي )(أبو حطب ،1976 ، ص:238).
و من هذه التعاريف جميعها نجد أن الحاجة تجمعها قواسم مشتركة تتحدد
بمعايير .
1- الافتقار إلى شي ضروري و شعور بالأمان .
2- وجود شعور قوي بضرورة الإشباع .
3- معرفة الإنسان بالوسيلة الكفيلة بتلبية هذه الحاجة .
4- إشباع الحاجة يزيل الشعور بالقلق و التوتر.
و هو التعريف الأمثل الذي تأخذ به الدراسة الحالية .
الحاجة الإرشادية :
هي رغبة الفرد للتعبير عن مشكلاته بأسلوب إيجابي منظم بقصد إشباع حاجاته
النفسية و الفسيولوجية التي لم يتهيأ له إشباعها من تلقاء نفسه ، أما
لأنه لم يكتشفها في نفسه أو لأنه اكتشفها – و لم يستطيع إشباعها بمفرده –
و في كلتا الحالتين فإن الفرد يحتاج إلى خدمات إرشادية منظمة لإشباع
حاجاته و التخلص من مشكلاته ليتمكن من التفاعل مع البيئة و التكيف مع
مجتمعه الذي يعيش فيه (أبو عطية ، 1988 ، ص:85) .
و ثمة اتجاهين في تحديد الحاجات الإرشادية :
1- أقرار الشخص نفسه عن حاجته للإرشاد بعد اكتشافه لمدى حاجاته النفسية و
الفيزيولوجية للإشباع فليس هناك من هو أعرف بالفرد من نفسه ، و ليس هناك
من هو أقدر على وصف مشاعره و مشكلاته و هذا منتشر في مراحل ما بعد
الطفولة ، أما في مرحلة الطفولة فتحديد الحاجات الإرشادية يكون من قبل
الوالدين .
2- النسبة المئوية لوجود المشكلة حيث أن مشكلة تحصل على نسبة مئوية
مرتفعة دليل على حاجتها المرتفعة للإرشاد .
و نستطيع تعرف الحاجة الإرشادية إجرائيا في هذا البحث بأنه ما تقيسه
الأستبانة المعدة لهذا الغرض .
الإرشاد و التوجيه النفسي
- يعرف الإرشاد على أنه عملية واعية مستمرة بناءة و مخططة ، تهدف إلى
مساعدة و تشجيع الفرد لكي يعرف نفسه و يفهم ذاته و يدرس شخصيته جسمياً و
عقلياً و اجتماعياً و انفعالياً ، و يفهم خبراته، و يحدد مشكلاته و
حاجاته ، و يعرف الفرص المتاحة له، و أن يستخدم و ينمي إمكاناته بذكاء
إلى أقصى حد مستطاع ، أن يحدد اختياراته و يتخذ قراراته و يحل مشكلاته في
ضوء معرفته بنفسه ، بالإضافة إلى التعليم و التدريب الخاص الذي يحصل عليه
عن طريق المرشدين و المربين و الوالدين ، في مراكز التوجيه و الإرشاد في
المدارس و في الأسرة لكي يصل إلى تحديد و تحقيق أهداف واضحة تكفل له
تحقيق ذاته و تحقيق الصحة النفسية و السعادة مع نفسه و مع الآخرين في
المجتمع و التوفيق شخصياً و تربوياً و مهنياً و أسرياً و زواجياً.
(زهران ، 1980 ).
- و كذلك يمكن تعريف الإرشاد بأنه عملية ذات توجه تعليمي ، تجري في بيئة
اجتماعية بسيطة بين شخصين أولهما مرشد و الثاني مسترشد، يسعى المرشد
المؤهل بالمعرفة و المهارة و الخبرة إلى مساعدة المسترشد باستخدام طرائق
و أساليب ملائمة لحاجاته و متفقة مع قدراته كي يتعلم أكثر بشأن ذاته و
يعرفها بشكل أفضل ، و يتعلم وضع هذا الفهم موضع التنفيذ فيما يتعلق
بأهداف يحددها بشكل واقعي و يدركها بوضوح أكثر وصولا إلى الغاية كي يصبح
أكثر سعادة و إنتاجية (أبو عباة ، نيازي ، 2001 ، ص: 41 )
الإرشاد الأسري :
يعرف حامد زهران 1980 الإرشاد الأسري (بأنه عملية مساعدة أفراد
كالوالدين أو أولاد فرادى أو جماعات في فهم الحياة الأسرية و مسؤولياتها
كتحقيق الاستقرار و التوافق الأسري و حل المشكلات الأسرية ، و الهدف
النهائي له هو تحقيق السعادة و الاستقلال لأفراد هذه الأسرة) (زهران ،
1980 ، ص:403) .
الأطفال المعوقين عقلياً :
لقد عرفت الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية AMR سنة 2002 بأن الإعاقة
العقلية هي (إعاقة تتميز بالنقص الجوهري لكل من الوظائف العقلية و السلوك
التكيفي كما تبدو في المهارات التكيفية التالية : المفاهيمية Conceptual
و الاجتماعية و العملية Practical و الذي ينشأ قبل بلوغ الفرد عمر
الثامنة عشر . (البطاينة و آخرون ، 2006 ، ص:119).
و كذلك يعرف الأطفال ذوي الإعاقة العقلية بأنهم هم الأطفال الذي يشكون من
توقف أو عدم اكتمال للنمو العقلي يولدوا بها ، و يحدث في سن مبكرة نتيجة
لعوامل وراثية أو جينية أو بيئية يصعب على الطفل في المجالات التي ترتبط
بالنضج أو التعلم أو التكيف الاجتماعي و البيئية بحيث ينحرف مستوى الأداء
عن المتوسط في حدود انحرافين معياريين سالبين ، الأمر الذي يتطلب معه
وجود إجراءات و برامج خاصة لمواجهة حاجات هذا الطفل (أبو الفخر و آخرون ،
2006 ، 141 ) .