PDA

مشاهدة نسخة كاملة : الإعاقة والاحتياجات الارشادية الجزء الثاني


hassanhamada
16-06-08, 11:41 PM
الفصل الثاني :
الإطار النظري للبحث و الدراسات السابقة :
أولا: الدراسات السابقة :
الدراسات العربية :
1- دراسة مرسلينا شعبان حسن : تحت أشراف د. غسان أبو الفخر
عنوان الدراسة: حاجات الأولياء للتواصل مع أطفالهم المعوقين سمعياً و
علاقة ذلك بالمتغيرات التالية (عمر الطفل – جنسه – درجة فقدان السمع –
درجة تقبل الأولياء للإعاقة السمعية) .
عينة البحث: تتألف من (126) أسرة في مدينة دمشق .
أداة البحث: استبانة معدة لقياس اتجاهات الأولياء نحو إعاقة طفلهم
السمعية .
نتائج البحث:
1- أظهر البحث وجود حاجات للتواصل لدى الأولياء ملحة حيث جاءت نسبت وجود
هذه الحاجات أكثر من 70% عند أفراد عينة البحث .
و جاءت الحاجات مرتبة على الشكل التالي في المرتبة الأولى – الحاجة إلى
التواصل البصري – ثم الحاجة إلى التواصل اليدوي – و الإشاري و السمعي –
ثم الحاجة إلى التواصل النطقي و الشفوي .
2- أظهرت النتائج أن هناك علاقة دالة إحصائيا بين حاجات التواصل لأولياء
الأطفال سمعيا و متغير عمر الطفل .
3- أظهرت النتائج أنه لا توجد علاقة دالة إحصائيا بين حاجات التواصل
للآباء و متغير جنس الطفل .
4- و تبين النتائج أيضا أنه لا توجد علاقة دالة إحصائيا بين حاجات الآباء
للتواصل و متغير درجة الفقدان السمعي للطفل .
5- و توجد علاقة ذات دلالة إحصائيا عند مستوى الدلالة 5% بين حاجات
الآباء للتواصل و متغير تقبلهم لإعاقة أطفالهم (حسن ، 1999 ).
2- دراسة ثناء حسن سليمان: تحت إشراف د. على سعد .
عنوان الدراسة: مشكلات أطفال الرياض و حاجاتهم الإرشادية من وجهة نظر
مربياتهم.
عينة البحث : بلغ قوام العينة في هذا البحث 40 مربية من رياض الأطفال
التابعة لوزارة التربية في محافظة طرطوس .
أداة البحث: أعدت الباحثة قائمة مشكلات و الحاجات الإرشادية لأطفال مرحلة
رياض الأطفال .
- محاضرات برنامج الإرشاد الموجه إلى مربيات في رياض الأطفال .
نتائج الدراسة:
1- جاءت النتائج مرتبة تنازلياً كما يلي : الغيرة الأنانية – الاحتجاج و
الرفض – عدم القدرة على التأجيل – شرود و أحلام يقظة – نقص الانتباه –
العناد – الغضب – الاعتماد على الآخرين – العدوان – الخوف – الخجل –
التخريب – الكذب ) .
2- جاءت الفروق دالة إحصائيا بين البنين و البنات في بعض المشكلات .
3- أظهرت النتائج أنه يوجد فروق دالة إحصائيا بين المراحل العمرية (3 –
4) سنوات (4 – 5) في المشكلات المعرفية .
4- جاءت الفروق دالة إحصائيا بين المراحل العمرية (5 – 6) و (4 – 5) في
ضعف الانتباه و الغيرة .
5- جاءت الحاجات الإرشادية للأطفال مرتبة تنازلياً كما يلي – الاحتجاج و
الرفض – الغيرة و ضعف الانتباه – شرود و أحلام اليقظة – الأنانية و
العناد – عدم القدرة على التأجيل – الغضب – العدوان – الخوف – الخجل .
6- جاءت الفروق دالة إحصائيا بين عينة المربيات اللواتي خضعن للإرشاد و
عينة اللواتي لم يخضعن للإرشاد في المشكلات التالية :
عدم القدرة على التأجيل – الأنانية – مشكلات معرفية – عدم محبة الروضة –
التخريب – التبول اللاإرادي – الفوضى – مص الأصابع – قضم الأظافر – قلة
النظافة .
3- دراسة الريحاني 1978:
أجريت هذه الدراسة في الأردن , و قد هدفت الدراسة إلى معرفة اتجاهات
والدي الأطفال المعوقين عقليا نحو الإعاقة العقلية – و علاقة ذلك بعدد من
المتغيرات مثل جنس الطفل و درجة تخلفه – و حجم الأسرة – و المستوى
الاقتصادي و الاجتماعي للأسرة - و عدد الأطفال المعوقين .
أداة البحث: مقياس الاتجاهات الذي اشتمل على 36 فقرة ايجابية و (18)
سلبية .
أشارت نتائج إلى :
- أنه لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائيا لعامل جنس الطفل المعوق عقليا مع
اتجاهات الوالدين نحو الإعاقة العقلية .
- وجود فروق دالة إحصائيا على اتجاهات الوالدين نحو الإعاقة العقلية ترجع
إلى المستوى التعليمي .
- لا يوجد أثر لعوامل جنس الوالدين و جنس الطفل المعوق و عمر الوالدين
على اتجاهات الوالدين نحو الإعاقة العقلية (الروسان ، 1998 ، ص160) .
5- دراسة طعمية و البطش 1980:
أجريت الدراسة في الأردن و قد هدفت الدراسة إلى معرفة اتجاهات الوالدين
نحو الإعاقة العقلية و حاجاتهم و أثر كل من المستوى التعليمي و الجنس و
العمر و وجود فرد معاق في الأسرة على تكوين الاتجاهات نحو الإعاقة
العقلية .
عينة الدراسة كان 270 مفحوصاً من الآباء و الأمهات .
و كانت النتائج على النحو التالي :
إظهار الوالدين ذوي الأطفال المعاقين عقليا اتجاهات إيجابية نحو أطفالهم
المعوقين – و يعود السبب في ذلك إلى الألفة التي تكونت بين الطفل و
الوالد (الروسان ، 1998 ، ص:161) .
الدراسات الأجنبية :
1- دراسة (ولكن و كاري):
الدراسة حول واقع الرعاية المجتمعية للأسر عام 1978 على عينة مؤلفة من
234 أسرة . و قد كانت نتائج الدراسة تشير إلى أن العبء الأكبر تتحمله
الأمهات مع تقديم المساعدة من قبل الآباء ثم الأخوات و في كلتا الحالتين
فإن حاجات الأمهات التي يتم التعبير عنها تتعلق بالدعم الإضافي لهن و
المساعد أيام العطل المدرسية , نهاية الأسبوع و المساعدة في المواصلات و
حضانة الطفل و هذه الحاجات جميعاً تقلل من القيود و الوحدة التي تشعر بها
الأمهات اللواتي قابلهن (لنسديل ، 1978) . مثلها في ذلك مثل المساعدة
المالية التي شعر 64% من الأمهات أنها حاجة ضرورية (الخطيب ، 1992 ، ص:
74) .
2- دراسة (هيرستن) 1983 :
كانت هذه الدراسة دراسة مسحية عبر البريد حول الصعوبات التي يواجهها آباء
المراهقين و الراشدين من المعوقين عقليا .
فوجد أن نسبة كبيرة من الراشدين من ذوي الإعاقات الشديدة عاطلون عن العمل
و أنهم منهمكون بنشاطات مهنية غير مناسبة وصفت بأنها مرحلة قلق و حيرة و
صعوبة و همُّ ، و مرحلة آخرى تتعلق بالمخاطر من المستقبل عندما لا يعود
بمقدور الآباء تقويم العناية و التساؤل حول (كيف و أين سيعيش المعوق في
سنين الرشد) (الخطيب ، 1992 ، ص:74) .
3- دراسة ريد 1983 Reid:
هدفت الدراسة إلى التعرف على حاجات الآباء للأطفال المعوقين عقليا .
عينة البحث كانت – 37 أسرة
أداة البحث : كانت عن طريق المقابلة .
نتائج البحث: أن واحد من بين ثمانية آباء فقط يفهم تنظيم الخدمات و قد
عبر الآباء عن حاجتهم إلى معلومات أكثر عن توفر الخدمات الاجتماعية – و
إجراءات الدمج – و العلاج الكلامي – و النشاطات الترويجية .
و الحاجة الخاصة التي يعبر عنها الآباء في كل دراسة هي الحاجة إلى شخص
يربط بين الأسرة من جهة و الخدمات الصحية و التربوية و الاجتماعية و
الخدمات الأخرى و يقوم بالتغير و التوسط و التوضيح (الخطيب ، 1992 ، ص:
100) .
4- دراسة بيلي 1973 payley:
وجد أن الخدمات لن تكون فعالة إلا إذا قدمت المساعدة بشكل منتظم يعتمد
عليه , و إذا انسجمت مع بنية العائلة و أسلوبها في التعايش .
أن البحوث التي تمت مراجعتها تشير إلى أن الأسر تشعر أن الخدمات المقدمة
حاليا ما تزال بعيدة عن تحقيق حاجاتها (الخطيب ، 1992 ، ص:100) .
5- في دراسة قام بها الباحثين كليفل و لامب 1983 Cleuel&Lanb:
حول ردود فعل الوالدين في تقبل طفلهما المعاق . أظهرت الدراسة النتائج
التالية :
أن ردود الفعل تختلف لدى الأمهات عنها لدى الآباء – فالأم تأخذ دور
الحماية البدنية و الوصية على حاجات الطفل .
بينما يكون الأب أكثر تحفظاً في دوره ، و قد ينحصر تعامله في الانسحاب أو
الاستدماج الداخلي (استدخال المشاعر) (الشناوي ، 1997 ، ص:371) .
6- دراسة ويشارت 1981 Wishart:
هدف الدراسة إلى معرفة درجة الرضا عن الخدمات الإرشادية المقدمة لدى آباء
و أمهات الأطفال المعوقين عقلياً وفق متغير درجة الإعاقة على عينة مؤلفة
من 127 أسرة .
أوضحت النتائج أن :
كانت درجة الاكتئاب لدى آباء الأطفال الذين تقل نسبة الذكاء لديهم عن
(65) أعلى منها لدى آباء الأطفال غير المعوقين .
في حين كانت درجات الآباء الذين تزيد نسبة الذكاء لدى أطفالهم عن (65) و
آباء الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون لا تختلف عن درجات الآباء
الذين لديهم تناذر داون ، و آباء الأطفال غير المعوقين ، أعلى من درجات
الأمهات و لكن لم تكن ثمة فروق ذات دلالة إحصائية بين الآباء و أمهات
الأطفال المعوقين عقلياً لأسباب أخرى (الخطيب ، الحديدي ، 1992 ص92 –
93).
7- دراسة توماس 1980 :
هدفت الدراسة إلى معرفة ردود أفعال الوالدين نحو أطفالهم المعوقين .
جاءت النتائج على النحو التالي:
- تمثلت ردود أفعال الوالدين السلبية في (الصدمة – النكران – الغضب –
الشعور بالذنب – الكآبة و الرفض) .
- و تمثلت ردود أفعال الوالدين الايجابية في (تفهم و تقبل الإعاقة – و
البحث عن الأسباب المؤدية إليها – و البحث عن المكان التربوي المناسب – و
مساعدة الآخرين من الآباء و الأمهات ذوي الأطفال المعاقين) (الروسان ،
1998 ، ص:157) .
8- دراس لوسيل و ويلي 1963:
هدفت الدراسة إلى معرفة أهمية الإرشاد الجيني للأسر .
و كانت النتائج تتلخص فيما يلي :
- فهم الحقائق الطبية بما في ذلك التشخيص و الاضطراب المتوقع .
- فهم و تقدير الطرق التي تؤثر بها الوراثة على الاضطراب و احتمال تكرار
حدوث الاضطراب أو المرض في الأسرة .
- فهم فرص و طرق التعامل مع مخاطر تكرار الاضطراب أو المرض .
- الوصول إلى أفضل تكيف ممكن من الاضطراب الذي يعاني منه أحد أفراد الأسر
(الريحاني ، 1981 ، ص:227) .
مكانة الدراسة الحالية من الدراسات السابقة:
تطرقت أكثر الدراسات السابقة في معظمها إلى معرفة ردود أفعال الوالدين
اتجاه الطفل المعوق عقليا. و معرفة ردود أفعال الوالدين اتجاه وجود طفل
معوق عقليا في الأسرة . كما قامت بعض من هذه الدراسات بدراسة حاجات الأسر
كل حاجة على حدا .
و لكن الدراسة الحالية تناولت الحاجات الإرشادية لآباء الأطفال المعوقين
عقليا و ذلك من أجل معرفة أي هذه الحاجات أكثر إلحاحا من غيرها و معرفة
مدى ارتباط هذه الحاجات بمتغيرات جنس الطفل – سبب الإعاقة – عمر الطفل –
و درجة تقبل الوالدين للطفل المعوق عقلياً .
و قد كانت الدراسات السابقة تهتم بحاجات الأولياء الإرشادية في مجال
الإعاقة بشكل عام . و لكن هذه الدراسة توجهت إلى معرفة حاجات أولياء
الأطفال المعوقين عقليا على وجه الخصوص.
كما أن معظم الدراسات السابقة تناول كل حاجة من الحاجات على حده و هذه
الدراسة تناولت جميع الحاجات التي يعبر عنها الآباء .
ثانيا: تعريف الإعاقة العقلية :
يستخدم مصطلح التخلف العقلي Mental Retardation كمفهوم شامل للدلالة على
انخفاض الأداء الوظيفي العقلي بكافة درجاته ، و أن كان التراث السيكولوجي
قد تضمن العديد من المصطلحات التي استخدمت سواء للدلالة على الظاهرة
ككل ، و من أمثال الضعف العقلي و الإعاقة العقلية (و هو المصطلح المستخدم
في هذا البحث) و المستوي دون العادي و أنعدام العقل و قصور نموه أم
للدلالة على فئة بعينها من فئات التخلف العقلي و درجاته كالمورون Moron
أو ضعف العقل Feeble – Mindedness و البلهاء Imbecile و المعتوهين
Idiot .
يعد التعريف الذي قدمه جروسمان Grossman 1977 و أضاف إليه بعض التفصيلات
فيما بعد 1983 فيما يتعلق بمحكي القدرة العقلية العامة و السلوك
التوافقي ، من أكثر التعريفات التي لاقت قبولاً واسعا بين المتخصصين . و
ينص هذا التعريف على أن التخلف العقلي "مستوى أداء عقلي وظيفي عام دون
المتوسط بدرجة جوهرية ، يتلازم معه قصور في السلوك التكيفي ، و يحدث ذلك
خلال فترة النمو" .
و يتضمن التعريف السابق ثلاثة شروط لتعريف الفرد على أنه معوق عقليا و
هي :
1- أداء وظيفي عقلي منخفض عن المتوسط بدرجة جوهرية :
و يتحدد الأداء الوظيفي هنا بالنتائج التي نحصل عليها بتطبيق واحد أو
أكثر من اختبارات الذكاء العام المقننة مثل مقياس ستانفورد – بينه أو
مقياس وكسلر . كما يقصد بأن يكون الأداء الوظيفي منخفضا عن التوسط بدرجة
جوهرية ، أي أن يقل عن متوسط الأداء بمقدار أنحرافين معياريين سالبين أو
أكثر .
2- تلازم انخفاض الأداء الوظيفي العقلي مع القصور الواضح في مستوى السلوك
التكيفي للفرد.
يشترط التعريف أن يكون الانخفاض الجوهري في الأداء الوظيفي العقلي للفرد
متلازما مع قصور ملحوظ في السلوك التكيفي Adaptive Behavior ، أي بنقص
واضح في كفاءته الاجتماعية و مهارات النمو و الاعتماد على النفس و
الاستقلال الذاتي و تحمل المسؤولية ، و المقدرة على تكوين علاقات
اجتماعية مع الآخرين . و التكيف مع متطلبات الحياة الاجتماعية , المقدرة
على التماشي مع المعايير الاجتماعية المتوقعة و المقبولة ممن هم في مثل
عمره الزمني و ثقافته لا يدخل في عداد المتخلفين عقليا .
3- أن يحد الشرطين السابقين أثناء الفترة النمائية و قبل اكتمال البلوغ
أو في فترة الحمل و حتى سن الثامنة عشر (القريطي ، 2005 ، ص:206) .