PDA

مشاهدة نسخة كاملة : كاد المعلم أن يكون ذليلاً !!


دكتور اعشاب
17-06-08, 10:08 PM
:قد لا أحتاج إلى سرد مكانة المعلم فالجميع يعلم يقينا الدور الكبير الذي يؤديه ، والمكانة التي يحتلها وسط مجتمعه منذ القدم ، والرسالة العظيمة التي يتشرفُ ينوء بحملها في ذات الوقت .
و هُـم - أقصد المعلمين - الأكثر عدداً في موظفي الدولة كما احتجت وزارة التربية والتعليم عند تبريرها لتأخر صرف بدل المعيشة !! وهم - أقصد المعلمين - الأكثر بؤساً بين موظفي الدولة !! وهم بعد عِـزٍ أصبحوا الأقل قيمة في نظر المجتمع بعد تتالي تعاميم الوزارة الضاربة بوقارهم وهيبتهم عرض الحائط ! . فبجانب انتقاصها لحقهم المادي زادت الطين بلَّة بتشكيكها في أمانتهم بتعاميم بعيدة كل البعد عن الثقة متعارضة تماماً مع ما يُصرَّح به في وسائل الإعلام .
ولا غرابة .. فغياب التخطيط بعيد المدى لدى الوزارة جعل قراراتها أكثر إرباكاً ، ومن مشاريعها التربوية - الكثيرة جداً - أكثر إرهاقاً .. ناهيك عن سعيها المستميت لتطبيق نظريات أجنبية في أغلبها لا تتواءم مع الإمكانات المادية ولا البشرية ولا الاجتماعية ولا البيئية والجغرافية كذلك .
غياب التخطيط البعيد المدى جعل كل وزير يستلم حقيبة التعليم يخطط وينطط ويبتكر وفق ما يراه وما يتوهم صلاحه ، تارة يقرب من المراد وأخرى يبتعد ملايين السنوات الضوئية والمحصلة النهاية هدر مادي كبير وإرباك للميدان التربوي والتعليمي .
أضف إلى ذلك القرارات الارتجالية لبعض مدراء إدارات التربية والتعليم والتي تتعارض في كثير منها مع توجيهات الوزارة من ناحية وترهق كاهل المنتسبين إليها معلمين ومشرفين من ناحية أخرى . لهذا أصبح المعلمون والمعلمات الأكثر إحباطاً بعد خُذلان وزارتهم لهم وضربها لعمق اعتزازهم بتلك الرسالة التي باركها النبي عليه الصلاة والسلام ، حتى قال شوقي ( كاد المعلم أن يكون رسولاً ) !
وفي اعتقادي حتى يستقيم الحال يتوجب كذلك أن تُوضع الأمور في نصابها بالتخطيط السليم بعيد المدى التخطيط الآخذ في حسبانه طبيعة المكان والزمان والإمكانات البشرية والمادية . وأن يوفَّى كل ذي حق حقه .
وتُمد أياد الثقة بين الوزارة ومعلميها وأن يُمنح المعلم فرصة التجدُّد من خلال منحه كل الفرص التي تحقق أمنياته وبالتالي يُعـطـِي بصدق وإخلاص ورغبة جادة وأداء للأمانة و رد جميل هذا الوطن المعطاء ووفاء للدَّين لا أن تُحركه رغبة الانتقام وغريزة الثأر ، ويُعمق الشعور المحبِط وبالتالي لن تُحقق الأهداف وستسير عجلة التعليم متلكئة في سيرها . وسيظل المعلم والطالب هما الخاسران الوحيدان .

إبراهيم جبران
كاتب بصحيفة سبق
27/2/1429هـ

alzuhary
17-06-08, 10:21 PM
كلام في الصميم أخي دكتور اعشاب

نشكرك على النقل ونشكر كاتب الموضوع

mo3alem
17-06-08, 11:07 PM
مقال اكثر من رائع وقد استوفتني هذه الكلمات

غياب التخطيط البعيد المدى جعل كل وزير يستلم حقيبة التعليم يخطط وينطط ويبتكر وفق ما يراه وما يتوهم صلاحه ، تارة يقرب من المراد وأخرى يبتعد ملايين السنوات الضوئية والمحصلة النهاية هدر مادي كبير وإرباك للميدان التربوي والتعليمي .
أضف إلى ذلك القرارات الارتجالية لبعض مدراء إدارات التربية والتعليم والتي تتعارض في كثير منها مع توجيهات الوزارة من ناحية وترهق كاهل المنتسبين إليها معلمين ومشرفين من ناحية أخرى . لهذا أصبح المعلمون والمعلمات الأكثر إحباطاً بعد خُذلان وزارتهم لهم وضربها لعمق اعتزازهم بتلك الرسالة التي باركها النبي عليه الصلاة والسلام ، حتى قال شوقي ( كاد المعلم أن يكون رسولاً ) !


فعلا هذه هي الحقيقه حتى اصبح ابنائنا حقول للتجارب في غياب خطط طويلة المدى فاصبحت الوزارة تغير قرراتها في غضون اسبوع واحد وفي هذا تزيد الارتباك والتخبط في العملية التعليمية اجمالا

أم اللولو
17-06-08, 11:49 PM
طاش ما طاش يا وزارة التربية والتعليم

دكتور اعشاب
20-06-08, 10:58 PM
اشكر مرورك اخي ومديري الزهيري على ردودك وتشريفك لمواضيعي

دكتور اعشاب
20-06-08, 11:17 PM
اشكر تواجد اخي mo3alem رعاك الله


حقيقة لا أعتقد انه يوجد في الوزارة من يؤمل فيه تقديما خطط تطويريه بعيدة المدى تهدف الى ما نـأمله, للوصول الى أرقى قيم التعليم الحقه .
ففي اعتقادي ايضا ان اغلب من يقوم بدراسة الخطط هم اقل شهادة من خططهم التي يسعون لتحقيقها بدون معرفة لأبعاد ومتطلبات ونسبة النجاح ونسبة الفشل والاحتمالات الواردة في تلك الخطط وهي تشبه (حمل يدرب ابنه على الافتراس )


لك كل الشكر
مديرنا رعاك الله

دكتور اعشاب
20-06-08, 11:28 PM
مشكوره ام اللولو

شر البلية ما يضحك

حقيقة لا نملك الا السخرية من وزارة التربية والتعليم

فحقائق تنشر ونتائج فاشله ولا رقيب ولا مصلح

همس الهموسة
01-11-08, 08:31 PM
دستي على الجرح

مشكووورة على الموضوع جزاك الله خيرا

بدرالدين66
02-11-08, 02:29 AM
شرا على الموضوع .جميع الدول العربية تعاني من هذا الارتجال في اختيار المناهج أو تحديد التوقيت زيادة أو نقصا و ما نعيشه من فوضى سببه سوء التخطيط و الاختيار السيء للمناهج و البرامج التي لا تتماشي و روح المجتمع الاسلامي الاصيل.بارك الله فيكم